للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العمل، فلا نأكل مما لم يذكر اسم الله عليه؛ لأن الله يقول: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١].

ومن أكل مما لم يذكر اسم الله عليه ناسيًا أو جاهلًا فلا إثم عليه؛ لقوله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. فقال الله: قد فعلت: أخرجه مسلم (١).

والأصل في الفعل الصادر من أهله الصحة، حتى يقوم دليل الفساد، فمن ترك التسمية ناسيًا، فلا إثم عليه، لكن ذبيحته لا تحِل؛ لأنه لم يذكر اسم الله عليها، ومن صلى بغير وضوء ناسيًا فلا إثم عليه، لكن يجب عليه إعادة الصلاة؛ لأنه لم يتوضأ، والصلاة لا تصح بغير وضوء.

فقه أعمال الحج:

أعمال الحج ثلاثة أقسام:

منها ما يختص بالحج وحده كالوقوف بعرفة، ومزدلفة، والمبيت بمنى، ورمي الجمار والهدي.

ومنها ما يشترك في الحج والعمرة كالإحرام، والطواف، والسعي، والحلق، والتقصير، والتلبية.

ومنها ما يُشرع منفردًا عن الحج والعمرة، وهو الطواف تطوعاً بالبيت العتيق الذي يُشرع للمحرم والمحِل على حدٍ سواء

والوقوف بعرفة، والطواف بالبيت هما أعظم أعمال الحج.

الأول: من جنس السكون.

والثاني: من جنس الحركة.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٠/ ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>