للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأفضل في وقت قراءة القرآن جمع القلب على تدبره وفهمه حتى كأن الله يُخاطبك: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)[الأعراف: ٢٠٤].

والأفضل وقت حاجة المحتاج، وضرورة المضطر، الاشتغال بمساعدته، وإغاثة لهفته: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

والأفضل في وقت الوقوف بعرفة الاجتهاد والتضرع بالدعاء والذكر والاستغفار.

والأفضل في أيام عشر ذي الحجة الإكثار من التعبد، لاسيما التكبير والتحميد والتهليل؛ لقول النبي : «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ». أخرجه البخاري والترمذي (١).

ومن تنوعت أعماله الصالحة، تنوعت كراماته في الجنة، وارتفعت درجاته.

والأفضل في العشر الأخيرة من رمضان لزوم المسجد فيها، والخلوة، والاعتكاف، والصلاة، والأذكار والإكثار من الدعاء وتلاوة القرآن: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)[القدر: ١ - ٥]

وذلك لمداومة النبي على ذلك.


(١) أخرجه البخاري برقم (٩٢٦)، والترمذي برقم (٧٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>