للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى مثنيًا على نفسه بإكمال هذا الدين: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)[الحجر: ٨٧].

وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)[الأنبياء: ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٤٩ - ٥٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)[آل عمران: ٨٥].

فقه علو الله ﷿:

الله ﷿ له الأسماء الحسنى، والصفات العُلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧)[الروم: ٢٧].

وصفات الرب ليست كصفات خلقه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)[الشورى: ١١].

فالله ﷿ مستوٍ على العرش العظيم، وليس مفتقرًا إليه، واستواء الله على عرشه ليس كاستواء الملك المخلوق على سريره، فإن الملك المخلوق مفتقرٌ إلى سريره؛ ليحمله، ولو زال سريره لسقط.

أما الله ﷿ فهو الغني عن كل ما سواه، غنيٌ عن العرش، وكل ما سواه، بل العرش مفتقرٌ إلى ربه في خلقه وبقائه.

وهو سبحانه خالق العرش، وحملة العرش، فالله خلق المخلوقات عاليًا وسافلًا، وجعل العالي غنيًا عن السافل، كما جعل الهواء فوق الأرض، وليس محتاجًا إليها، وجعل السماء فوق الهواء وليست مفتقرةٌ إليه

<<  <  ج: ص:  >  >>