للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نصوص القرآن والسُنًّة محيطةٌ بجميع أحكام العباد الدينية والدنيوية والأخروية، فقد بين الله ﷿ في كتابه الكريم، وبين الرسول في سُنَّته، جميع ما أمر الله به، وجميع ما نهى الله عنه، وجميع ما أحله، وجميع ما حرمه، وبهذا أكمل الله الدين مفصلًا بإنزال الكتاب والميزان، ولكن قد يقصر فهم كثيرٍ من الناس عن فهم ما دلت عليه النصوص الشرعية؛ لأنهم متفاوتون في الأفهام والعقول.

أما الدين فهو كامل، والنبي ترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، ولله سبحانه حكمةٌ ورحمة في كل ما خلق وأمر: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)[المائدة: ٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢)[الإسراء: ١٢].

ومن أعرض عن دين الله، وحكم بغير ما أنزل الله، فقد ضل سواء السبيل، ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل.

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٥)[المائدة: ٥].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)[الزمر: ٦٤ - ٦٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>