للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا كان هذا في النكاح الذي يعف الإنسان به نفسه عن الوقوع في فاحشة الزنا، فما بالك بما هو دونه.

ومن أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله.

والدَّين هو كل ما ثبت في الذمة من ثمن بيعٍ أو قرضٍ أو أجرة او غير ذلك: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

وقال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

حكم إجابة الدعوة:

من حق المسلم على أخيه إذا دعاه أن يجيبه، إذا كان الداعي مسلمًا، ولم يكن مجاهراً بالمعصية، ولم تكن الدعوة مشتملةٌ على معصية لا يستطيع إزالتها، ولم يكن ثَم مانعٌ لديه يمنعه من الحضور.

وتجب إجابة الدعوة في العرس خاصة.

فإن كان الداعي غير مسلم فلا تجب الإجابة، وتشرع إجابة دعوة الكافر لمصلحة كرجاء إسلامه، أو تأليف قلبه؛ لأن النبي أجاب دعوة يهودي في المدينة.

وإن كان الداعي مسلمًا مجاهراً بالمعصية كحلق اللحى وشرب الدخان علنًا أو غير ذلك من المحرمات، فإن إجابته ليست بواجبة، وإن كان في إجابته مصلحة أجابه، وإن كان ليس في إجابته مصلحة فلا يجبه.

وإن كان ليس في إجابته مصلحة نظرت، فإن كان في عدم إجابته مصلحة، فلا تجبه لعل الله أن يهديه، وإن كان لا فائدة من ذلك فأنت بالخيار.

<<  <  ج: ص:  >  >>