للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النبي : «لَا يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ الْجَنَّة عَمَلُهُ قَالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلا أنا، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ مِنْه و فَضْلِ». متفق عليه (١).

فقه الوصية:

الوصية؛ هي عهد الإنسان بعد موته إلى شخص بشيء يملكه.

والوصية أنواع:

منها أن يوصي لفلان أن ينتفع بشيء من ماله بعد موته كالثلث أو الربع ونحوهما، أو يعهد لشخص بالنظر على أولاده الصغار، أو يوصي فلاناً بتفريق ثلث المال، أو يوصي فلانًا بقضاء ديونه وغير ذلك من أنواع الوصية.

حكم الوصية:

الوصية ثلاثة أقسام:

واجبة .. ومحرمة .. وجائزه.

أولاً: الوصية الواجبة

أن يوصي الإنسان بما عليه من الحقوق الواجبة من زكاة أو ديون للناس، لئلا يجحدها الورثة، خاصة إذا لم يكن عليها بينة، وكذا الوصية لأقاربه غير الوارثين إذا كان له مال كثير: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)[البقرة: ١٨٠ - ١٨١].

وعن سعد بن أبي وقاس قال: جَاءَ النَّبِيُّ يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ قَالَ لَا قُلْتُ: الثُّلُثُ،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧١/ ٢٨١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>