كان يوصي لأحد الورثة بمال من بين سائر الورثة، و الوصية لأحد الورثة لا تجوز مطلقا، ومن أوصى بذلك فالحق للورثة، إن شاءوا نفذوا، وإن شاءوا ردوها، والوصية لغير وارث بأكثر من ثلث لا تجوز.
قال النبي ﷺ:«إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لَوَارِثٍ». أخرجه الترمذي وابن ماجة (٢).
ثالثًا: الوصية المباحة:
كأن يوصي الإنسان بشيء من ماله لا يتجاوز الثلث لغير وارث، والوصية بما دون الثلث أفضل كالربع أو الخمس، والحد الأعلى الثلث، فلا يزاد عليه، أما الوصية للوارث فلا تجوز مطلقًا، ولابد أن تكون الكتابة للوصية معلومة إما بخط يده، أو بخط شخصٍ معتمدٍ يشهد عليها.
عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال:«مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ». متفق عليه (٣).
أما إن كان المال قليلًا، والورثة محتاجون، فترك الوصية أولى؛ لأن ورثته أولى من غيرهم بمال أبيهم.
فقه الرضاع المحرم:
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وذلك بثلاثة شروط:
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٤٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥/ ١٦٢٨). (٢) صحيح/ أخرجه ابن ماجة برقم: (٢٧١٣)، والترمذي برقم: (٢١٢٠). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٣٨)، ومسلم برقم: (١/ ١٦٢٧)، واللفظ له.