للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقه النوم:

النوم آيةٌ من آيات الله الدالة على كمال قدرته ورحمته وحكمته.

وهو نعمةٌ من نعم الله تعالى على العبد؛ لأنه يستريح فيه الإنسان من تعبٍ سابق، وينشط فيه لعملٍ لاعق، وهو من كمال الدنيا؛ لأن الدنيا ناقصة فتُكمل بالنوم، لأجل الراحة، أما في الآخرة فلا نوم فيها؛ لأن النوم أخو الموت: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٢٣)[الروم: ٢٣].

وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩)[النبأ: ٩].

فسبحان الحي القيوم الذي لا تأخذه سنةٌ ولا نوم: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)[البقرة: ٢٥٥].

أحسن السلام:

ينبغي للمسلم إذا سلم عليه أحد أن يرد عليه بأحسن منه، وهو الأفضل، وأدنى الدرجات أن يرد عليه بمثل ما سلم عليه

والأحسن ثلاثة أنواع:

الأول: الأحسن نوعًا، فإذا قال له: السلام عليكم، رد عليه بقوله: وعليكم السلام ورحمة الله، ولا يكتفي بأهلًا أو مرحبًا، وإنما يقول ذلك بعد السلام، بعد رد التحية.

ثانيًا: الأحسن كمية، فإذا قال له: السلام عليكم، رد عليه بقوله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>