للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: الأحسن كيفية فإذا سلم عليك أحدٌ بصوتٍ واضح مرتفع رد عليه بمثل ذلك، وإذا سلم عليك أحد وقد أقبل إليك بوجهه، فرد عليه كذلك، ولا تصعر خدك له: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)[النساء: ٨٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)[لقمان: ١٨ - ١٩].

أقسام الرؤيا:

ما يراه الإنسان في منامه ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: أن يرى خيرًا، ويستبشر به ويفرح، فهذا لا يُحدث به إلا من يحب؛ لأن الإنسان له حسادٌ كثيرون، ربما يكيدون له كيدًا يحول بينه وبين ما رأى من الخير، كما كان إخوة يوسف معه: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (٤) قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)[يوسف: ٤ - ٥].

وعن أبي قتادة قال: سمعت الرسول يقول: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ اللَّهِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفِلْ ثَلَاثًا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ». متفقٌ عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٠٤٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ٢٢٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>