وعن أبي سعيدٍ ﵁ أنه سمع الرسول ﷺ يقول:«إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا». أخرجه البخاري (١).
الثاني: رؤيا شر تزعجه وتخوفه، فهذه لا يخبر الناس بها، لا يخبر الإنسان بها أحدًا لا صديقًا ولا عدوًا، لكن إذا قام من النوم تفل عن يساره ثلاثًا، ثم يقول: أعوذ بالله من شر الشيطان، ومن شر ما رأيت.
ولا يخبر بها أحدًا، وإن أراد أن يواصل النوم انقلب عن الجنب الذي رأى فيه الرؤيا إلى الجنب الآخر، فإذا فعل هذا فإنها لا تضره بإذن الله.
الثالث: رؤيا أضغاث أحلام، ليس لها رأسٌ ولا قدم، وهي من تلاعب الشيطان، فهذه لا يُحدث بها أحدًا، ولا يهتم بها.
عن جابر ﵁ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَال: إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ، فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ». أخرجه مسلم (٢).
صفة الفجور في الخصومة:
الفجور في الخصومة قسمان، كلاهما محرم:
الأول: أن يجحد الإنسان ما كان عليه.
الثاني: أن يدعي ما ليس له.
فمن فجر أمام القاضي، وكذب وجاء بالبينة، وحكم له القاضي، فهذا قد فجر في الخصومة، وهذا من علامات النفاق.
عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ قال: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ