للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْل». متفقٌ عليه (١).

حكم الصلاة في المساجد التي فيها قبر:

بناء المساجد على القبور، ثم الصلاة فيها، من كبائر الذنوب، وقد لعن النبي اليهود والنصارى؛ لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.

ومن بنى المسجد على القبر، وصلى فيه، فهو ملعون، سواءً كان من اليهود أو النصارى أو ممن يدعي أنه مسلم، وإذا بُني المسجد على القبر، وصلى الإنسان فيه لله، فإن صلاته باطلة ومحرمة، فيجب عليه إعادتها، وهذا المسجد الذي بُني على القبر يجب هدمه، ولا تجوز الصلاة فيه.

أما إذا كان المسجد قائمًا ثم دُفن فيه رجل صالح أو غيره، فإنه يجب نبش القبر، ودفن رفاته في مقابر المسلمين؛ لأن المسجد لم يُبنى ليُقبر فيه الأموات، إنما بُني للأحياء للصلاة فيه، وقراءة القرآن، وذكر الله، وعبادة الله، ومن صلى فيه لا نلعنه، لكن نعظه حتى لا يصلي فيه.

أما قبر النبي فلم يُبنى عليه المسجد؛ لأنه دُفن في بيته، ولم يُدفن في المسجد، ولم يُبنى عليه المسجد، لكنهم احتاجوا لزيادة المسجد فوسعوه من جهة القبلة، فبقي القبر قي مقصورةٍ منفصلة عن المسجد، وبينهما جدارٌ فاصلٌ كما هو معلوم.

عَنْ عَائِشَةَ قالت: قال رسول الله فِي مَرَضِهِ الَّذِي لم يقم منه: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْاجِد، قَالَتْ: فَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أنه خُشَي أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا». متفقٌ عليه (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٨٦٧)، ومسلم برقم: ٤٦٩/ ١٣٧١، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٣٣٠)، ومسلم برقم: (١٩/ ٥٢٩)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>