كلما كان الإنسان أحق بالإكرام، كانت أذيته أعظم، وأكبر إثمًا، وأشد عقوبة، فسباب المسلم فسوق، وقتاله كفر.
والأذى سواء كان بالقول أو الفعل يختلف بحسب الأذى والمؤذي.
فأذية ولي الأمر، والعالم، والعابد الزاهد، ليست كأذية عامة الناس؛ لما تسببه من الشر والفساد والفتنة.
وأذية القريب ليست كأذية البعيد، وأذية الجار أشد من أذية غير الجار، وأذية من له حق عليك ليست كأذية من لا حق له عليك.
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾ [الأحزاب: ٥٨].
وعن ابْنِ مَسْعودٍ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ:«سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ وَقِتالُهُ كُفْرٌ». متفقٌ عليه (١).
فقه أحكام الخمر:
الخمر، كل ما أسكر فهو خمر، سواء كان من العنب أو التمر أو الشعير أو غير ذلك.
والإسكار هو تغطية العقل على وجه اللذة والطرب.
أما تغطية العقل بالبنج من أجل العمليات الجراحية، هذا تخديرٌ لا سُكر، حتى لا يشعر المريض بالألم، فالتخدير تغطية العقل حتى لا يدري ولا يشعر المريض بما حصل له.
عن عائشة ﵂ قالت: سُئل رسول الله ﷺ عن البتع وهو شراب العسل فقال رسول الله ﷺ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ». متفقٌ عليه (٢).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١١٦/ ٦٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٥٨٥)، ومسلم برقم: (٦٧/ ٢٠٠١)، واللفظ له.