للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأخف الحدود وهو القذف، فرفع عمر عقوبة شارب الخمر إلى ثمانين جلدة؛ ليرتدع الناس، وهذا صريحٌ في أن عقوبة شارب الخمر ليست حدًا، وشارب الخمر يُجلد، ولكن إذا كثر شرب الخمر في الناس ولم ينتهي الناس عنه، فإنه يُقتل الشارب في المرة الرابعة درءًا للشر والفساد.

عن أبي هريرة أن الرسول قال: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَسْرِقُ السارق حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ «متفقٌ عليه (١).

وعن أنس ابن مالك أن النبي : ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ، وَالنِّعَالِ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ». متفقٌ عليه (٢).

وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ شَارِبًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ مَنْ كَانَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، قَالَ: فَضَرَبُوهُ، فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ». أخرجه البخاري (٣).

و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: «أتي النَّبِيُّ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: فاضْرِبُوهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، قَالَ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ». أخرجه البخاري (٤).

وعن السائب بن يزيد قال: كُنَّا نُؤْتَى بالشَّارِبِ علَى عَهدِ رسولِ اللهِ وإمْرَةِ أبي بكرٍ، وصَدرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، فنقُومُ إليه بأيْدينا ونِعالِنا وأرْديَتِنا،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٧٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٠/ ٥٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٥/ ١٧٠٦).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٦٧٧٤).
(٤) أخرجه البخاري برقم: (٦٧٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>