للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالواجب نصحهم، وعدم اليأس منهم: ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (٥٦)[الحجر: ٥٦].

وقال الله تعالى: ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)[يوسف: ٨٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

وعن تميم الداري، أن النبي قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أخرجه مسلم (١).

حكم الوسائل:

الوسائل لها أحكام المقاصد، فالأفعال التي تؤدي إلى المقاصد يختلف حكمها باختلاف حكم المقاصد، فإن كان المقصود واجبًا فوسيلته واجبة، وإن كان محرمًا فوسيلته محرمة، وإن كان مُستحبًا فوسيلته مستحبة، وإن كان مكروهًا فوسيلته مكروهة، وإن كان مباحًا فوسيلته مباحة.

فوسائل الطاعات والقربات واجبة أو مستحبة، ووسائل المعاصي والمحرمات محرمة أو مكروهة.

المقاصد لا تحصل إلا بالوسائل، والغايات لا تتحقق إلا بأسباب تُوصِّل إليها، وتلك سُنة الله في خلقه وأمره وحكمه، والحصول على الشيء دون مباشرة سببه ضرب من العبث، يستحق صاحبه الملامة؛ لكن يجب الاعتماد على الله لا على السبب، فنفعل الأسباب بجوارحنا، ونتوكل على


(١) أخرجه مسلم برقم: (٩٥/ ٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>