الثاني: حديث مباح؛ ليس محرمًا ولا مكروهًا ولا مندوبًا، وهو كلام فعله وتركه سواء، فهذا أكثر كلام الناس، وكان النبي ﷺ يكرهه بعد صلاة العشاء، لأنه يطول به المجلس، ثم يتأخر نومه، فيكسل عن قيام الليل، وصلاة الفجر: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
الثالث: حديث مُستحب؛ كالحديث في الخير، كمذاكرة العلم حفظًا ومطالعة، وحكايات الصالحين، ومكارم الأخلاق، والحديث مع الضيف، وصاحب الحاجة، والحديث مع الأهل، ليؤلف قلوبهم، ويدخل السرور عليهم، فهذا جائز لا كراهةً فيه، بل هو مستحب لما يحصل به من الخير، وكذلك الحديث لعذرٍ وعارضٍ لا كراهة فيه، بل هو مستحب، كما كان النبي ﷺ يُحَدِّث أصحابه بعد صلاة العشاء وينصحهم، ويسمُر أحيانًا مع بعض أصحابه.