وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤].
وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
فشهادة أن محمدًا رسول لله طريق العبودية، وهي مقرونةٌ دائمًا بشهادة أن لا إله إلا الله، أصل العبودية: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)﴾ [آل عمران: ١٣٢].
وقال النبي ﷺ:«كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى، قالوا: ومَنْ يَأْبَى؟ يا رسول الله!، قَال: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى». متفق عليه (١).
فالحج إعلانٌ لشهادة التوحيد بركنيها، إفراد الله بالتوحيد، وإفراد الرسول ﷺ بالإتباع، والجمع العظيم الذي جاء مع الرسول ﷺ في حجة الوداع مقصوده توحيد الله، وإعلام الأمة أن جميع أعمال الدين تؤخذ من مصدر واحد عن الله ورسوله كما قال الرسول ﷺ:«لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ». أخرجه مسلم (٢).