وذلك كمن يترك الغُسل للإحرام، وكمن يترك الذهاب إلى مِنى في اليوم الثامن؛ لأنه سنة، ومن يترك التأخر لليوم الثالث من أيام التشريق؛ لأنه سنة لا واجب، رغبةً في التخفيف فالمسلم الحق، والمؤمن الحق، يفعل الواجبات والسنن؛ لأن الله ورسوله أمر بها: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧١].
الثاني: منهم من يؤدي الواجبات والسنن في الحج، ويحرص على تطبيقها وهذا أحسن من الأول، وأتم حجًا وعمرة: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
الثالث: منهم من يؤدي واجبات الحج والعمرة وسننهما أقوالًا وأفعالًا حسب ما جاءت به السنة، ويتجاوز ذلك إلى التشبه و المحاكاة للرسول ﷺ في جميع أحواله كما كان يفعله ابن عمر ﵁: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].