للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذلك كمن يترك الغُسل للإحرام، وكمن يترك الذهاب إلى مِنى في اليوم الثامن؛ لأنه سنة، ومن يترك التأخر لليوم الثالث من أيام التشريق؛ لأنه سنة لا واجب، رغبةً في التخفيف فالمسلم الحق، والمؤمن الحق، يفعل الواجبات والسنن؛ لأن الله ورسوله أمر بها: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)[الأحزاب: ٧١].

الثاني: منهم من يؤدي الواجبات والسنن في الحج، ويحرص على تطبيقها وهذا أحسن من الأول، وأتم حجًا وعمرة: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

الثالث: منهم من يؤدي واجبات الحج والعمرة وسننهما أقوالًا وأفعالًا حسب ما جاءت به السنة، ويتجاوز ذلك إلى التشبه و المحاكاة للرسول في جميع أحواله كما كان يفعله ابن عمر : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

السادس عشر: وأركان الإسلام أمارات وعلامات تصل العبد بربه، وتملأ قلبه توحيدًا وإيمانًا وتقوى، وتقود العبد إلى ربه، فيمتثل أوامره، ويجتنب نواهيه، ويؤديها بالمحبة لله، والتعظيم والذل له: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

السابع عشر: من مقاصد الحج: المؤمنون سائرون إلى الله في كل حال، ومن أعظم حقوق الله على عباده توحيده، والإيمان به، وعبادته وحده لا شريك له.

<<  <  ج: ص:  >  >>