للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

الرابع والعشرون: الحاج يتزود في حياته من كل خيرٍ وحقٍ وتقوى، ويتزود في الحج من كل عملٍ صالح بحسب استطاعته: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)[البقرة: ١٩٧].

الخامس والعشرون: من مقاصد الحج والعمرة تعظيم النصوص الشرعية، وامتثال أوامرها، تعظيمًا لمن أمر بها، وطاعةً لمن شرعها: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)[الحج: ٣٢].

فلا هوى ولا ابتداع، بل سنة وإتباع: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

السادس والعشرون: في الحج مبدأ تحقيق المساواة بين المسلمين في جميع العبادات والمعاملات على حدٍ سواء، وكذا تحقيق مبدأ الأخوة الإسلامية بين كل من حضر موسم الحج، فالأخ ينصح لأخيه، ويحب لأخيه ما يُحب لنفسه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)[الحجرات: ١٠].

وقال النبي : «الْمُؤْمنُ للْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشدُّ بعْضُهُ بَعْضًا». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٨١)، ومسلم برقم: (٦٥/ ٢٥٨٥)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>