السابع والعشرون: ما يمتنع عنه الحاج والمعتمر في نسكه من أنواع المُباحات من طيبٍ وحلقٍ، ولباس ورفثٍ وجماع وغيرها، مقصودة التذكير بالوقوف عند حدود الله بما أمر به، ونهى عنه، وبما أباح وما حرم: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وقال الله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا (١٨٧)﴾ [البقرة: ١٨٧].
الثامن والعشرون: في الحج والعمرة تذكيرٌ بالتوحيد، في صيغة التلبية، لبيك اللهم لبيك عند الإحرام، وفي عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وصيغة التهليل، وفي صيغة التكبير، الله أكبر عند رمي الجمار، وفي الطوافِ والسعي والمشاعر.
التاسع والعشرون: في السعي بين الصفا والمروة أشارة إلى نصر الله وأجابته لمن سأله، كما فرج الله كربة هاجر وأجاب دعاءها: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾ [البقرة: ١٥٨].
فما أكرم الله، حيث تفضل على عباده بهذا النُسك العظيم الذي كله منافع، وهبات، وعطاءات، وتكفيرُ سيئات، ورفعةُ درجات، وذكرٌ وتهليلٌ، وتكبير، وحمدٍ وشكر، وتوبةٌ واستغفار، فأوله تكبير وأوسطه تكبير وآخره تكبير: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٧ - ٢٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠].