للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨)[البقرة: ١٩٨].

الثلاثون: من أعظم مقاصد الحج تذكيرُ الناس بالتوحيد وتحميلهم جميعًا مسئولية الدعوة إلى الله في العالم: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

وقال النبي : «لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ». متفق عليه (١).

وقد ذكر النبي بذلك الصحابة ممن حج معه، وأمرهم بالقيام بذلك إلى أن تقوم الساعة.

والقرآن الكريم فيه بيان مقاصد الشريعة، ومجمل العبادات والمعاملات وأحكامها: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وتفصيل الأحكام بينه الرسول في السنة القولية والعملية والتقريرية: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

فهذه أكثر من ثلاثين مقصدًا تثمرها هذه العبادة العظيمة عبادة الحج والعمرة: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

نسأل الله ﷿ أن يرزقنا وإياكم حسن العبادة، ومعرفة مقاصد الشريعة، والتقرب إلى الله بذلك قلبًا وقالبًا: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٤٠٦)، ومسلم برقم (١٦٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>