وتسن للسعي الطهارة والموالاة، والمرأة إذا طافت ثم حاضت أكملت السعي وما بعده، والسعي مكانه بعد الطواف، فلا يجوز للحائض وغيرها أن تسعى ثم تطوف بعد أن تطهر: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
والسنة أن يطوف ويسعى في الدور الأرضي، ويجوز أن يطوف ويسعى فيما فوقه من الأدوار، لعذر أو لغير عذر.
وتسن الموالاة بين الطواف والسعي إن تيسر، وله أن يستريح بينهما أو فيهما لعذر من تعبٍ ونحوه، ولا يخرج أثناء الطواف والسعي إلا لضرورة أو عذر مبيح من وضوء ونحوه، ثم يعود فورًا ويكمل من حيث انتهى.
والمرأة كالرجل في الطواف والسعي إلا أنها لا ترمل في طواف، ولا تسرع في سعي، وتجتنب إظهار الزينة، وكشف الوجه أمام الرجال، ورفع الصوت، ومزاحمة الرجال.
فإذا أتم الرجل السعي حلق وهو الأفضل، أو قصَّر من شعر رأسه كله.
وأفضل الحلق ما أزال الشعر كله بالموس، أما حلق الشعر بالماكينة، فإن أزالت الشعر كله فهو حلق، وإن أبقت منه شيئًا ظاهرًا فهو تقصير، والحلق والتقصير في النسك يكون لشعر الرأس كله، ومن حلق شعره أو قصر بعضه وترك بعضه، فهذا قد أتى ببعض الواجب، وحلقه أو تقصيره ناقص، فعليه إكمال ما ترك، ليكمل أجره من ربه.