للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مقام إبراهيم لا أصل له، ومن خالف السنة وقع في البدعة: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

ثم إذا فرغ من الصلاة يسن أن يذهب إلى الحجر الأسود ويستلمه إن تيسر. ثم يتوجه إلى الصفا، ويسن أن يقرأ إذا قرب منه مرة واحدة فقط: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)[البقرة: ١٥٨].

ويقول: أبدأ بما بدأ الله به، فإذا صعد على الصفا ورأى البيت، وقف مستقبلًا القبلة وكبر ثلاثًا رافعًا يديه للذكر والدعاء بطونهما للسماء لا على هيئة تكبير الصلاة، يوحد الله ويكبره ويحمده قائلًا: «لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إلَهَ إلا الله وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ». متفق عليه (١).

ثم يدعو بما شاء، ثم يعيد هذا الذكر مرة ثانية، ثم يدعو بما شاء، ثم يعيد الذكر فقط مرة ثالثة، يجهر بالذكر، ويسر بالدعاء.

ثم ينزل من الصفا متجهًا إلى المروة يذكر الله، ويدعوه بخشوع وتذلل، ويمشي حتى يحاذي العلم الأخضر، فإذا حاذاه سعى سعيًا شديدًا إلى العلم الأخضر الثاني، ثم يمشي إلى المروة، وفي كل ذلك يهلل، ويكبر، ويدعو، والمرأة تمشي كعادتها في جميع أشواط السعي.

فإذا وصل إلى المروة رقاها، واستقبل البيت، وكبر ثلاثًا رافعًا يديه، ووقف يذكر الله تعالى ويدعوه، ويقول ما قاله على الصفا من الذكر والدعاء، ويكرره ثلاثًا كما سبق، ثم ينزل من المروة إلى الصفا، يمشي في موضع


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٨٥)، ومسلم برقم: (١٤٧/ ١٢١٨)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>