أن يحرم من يريد العمرة بها من الميقات إذا كان مارًا به، ومن كان دون الميقات أحرم من حيث أنشأ النية، ويستحب أن يدخل مكة ليلًا أو نهارًا من أعلاها من جهة كداء إن كانت على طريقه، ويعرف اليوم بريع الحجون، وأن يخرج من أسفلها من جهة كُدى إن كانت على طريقه، جهة مشروع جبل عمر، ويقطع التلبية إذا دخل أدنى حدود الحرم.
فإذا وصل المُحرِم المسجد الحرام دخله متوضئًا، من أي باب شاء، ويبدأ بالطواف بالكعبة من الحجر الأسود، ويجعل البيت عن يساره، ويقول عند دخول المسجد ما يقوله عند دخول المساجد: اللهم افتح لي أبواب رحمتك.
ويسن للرجل أن يضطبع قبل أن يطوف، بأن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر في جميع الأشواط.
ويسن أن يرمل، وهو المشي بقوة ونشاط في الأشواط الثلاثة الأولى من الحجر إلى الحجر، ويمشي في الأشواط الأربعة الأخيرة.
والاضطباع والرمل سنة للرجال فقط دون النساء، في طواف القدوم في الحج، وطواف العمرة.
فإذا حاذى الحجر الأسود استقبله واستلمه بيده، وقبّله بفمه، فإن لم يستطع وضع يده اليمنى عليه وقبلها، فإن لم يستطع استلمه بمحجن، أو عصا ونحوهما مما في يده وقبلها، فإن لم يستطع أشار إليه بيده اليمنى ولا يقبلها، ويمضي ولا يقف.