الثامن: الموالاة بين الأشواط الإ لعذر، فمن قطع طوافه عابثًا بطل طوافه؛ لأن الأشواط كركعات الصلاة تكون متوالية.
ومن قطع طوافه لعذرٍ ليصلي المكتوبة، أو يستريح من تعب، أو يقضي حاجة، أو يصلي على جنازة، أو يجدد الوضوء أو نحو ذلك، فإنه يبني على ما طاف، وطوافه صحيح.
التاسع: اضطباع الرجال في الطواف فقط.
والاضطباع أن يجعل المحرم وسط رداءه تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر؛ ليكون منكبه الأيمن مكشوفًا.
والسُنَّة الاضطباع عند البدء بالطواف إلى نهاية الطواف بالبيت، ثم يسوي رداءه بعد الفراغ من الطواف، والاضطباع محله الطواف فقط دون غيره من المناسك، ويُسن الاضطباع في طواف القدوم، وطواف العمرة فقط.
عن يعلى ﵁:«أَنّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعًا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).
العاشر: الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، والمشي في الأربعة الباقية.
والرمل الإسراع في المشي مع تقارب الخطى، والرمل سُنَّة للرجال المحرمين، دون النساء في كل طوافٍ بعده سعي كطواف القدوم، وطواف العمرة.
ومن فاته الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، فلا يقضيه في الأربعة الباقية؛ لأن هيئتها السكينة، فلا تُغير؛ ولأنه عبادةٌ فات محلها.
(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٨٨٣)، والترمذي برقم: (٨٥٩).