للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ مكة، وَفْدٌ وَهَنَتهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى، وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ، هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ». متفقٌ عليه (١).

الحادي عشر: التكبير، واستلام الحجر الأسود وتقبيله في كل شوطٍ إن تيسر.

عَنْ نَافِعٍ قال: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَفْعَلُهُ». أخرجه مسلم (٢).

وعَنْ ابن الطُّفَيْلِ قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ». أخرجه مسلم (٣).

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَىْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ». أخرجه البخاري (٤).

وعَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ، وَيَقُولُ: إِنِّي أُقَبِّلُكَ وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُقَبِّلُكَ لَمْ أُقَبِّلْكَ». متفقٌ عليه (٥).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٦٠٢)، ومسلم برقم: (٢٤٠/ ١٢٦٦)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٤٦/ ١٢٦٨).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (٢٥٧/ ١٢٧٥).
(٤) أخرجه البخاري برقم: (١٦١٣).
(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٥٩٧)، ومسلم برقم: (٢٥١/) ١٢٧٠، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>