وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال:«إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا». أخرجه مسلم (١).
• حكم زيارة المسجد النبوي:
أولا: يسن للمسلم أن يزور المسجد النبوي، ويصلي فيه إذا دخل ركعتين تحية المسجد، ثم يذهب إلى قبر النبي ﷺ ويقف أمامه، ويسلم عليه قائلًا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ثم يخطو خطوة عن يمينه ويسلم على أبي بكر ﵁ كذلك، ثم يخطو خطوة عن يمينه ويسلم على عمر ﵁ كذلك.
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:«مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (٢).
وإن دعا بما يدعو به عند زيارة قبور المسلمين فلا بأس بذلك.
والنبي ﷺ لما مات، دفن في بيته، ولم يدفن في المسجد، والمسجد لم يبنى على القبر، بل بني المسجد في حياة النبي ﷺ، والقبر الآن ليس في المسجد لأنه في حجرة مستقلة عن المسجد.
ثانيًا: زيارة مسجد النبي ﷺ بالمدينة ليست من مناسك الحج والعمرة، ويتم الحج والعمرة بدونها، وإنما تسن زيارة مسجد النبي ﷺ للصلاة فيه في أي وقت من العام.
(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٥٨/ ١٣٦٢). (٢) صحيح/ أخرجه أبي داود برقم: (٢٠٤١)، وأخرجه أحمد برقم: (١٠٨١٥).