للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ورد ذكر الحرم في آيتين من كتاب الله ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧)[العنكبوت: ٦٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)[القصص: ٥٧]

• أسماء مكة:

كثرة الأسماء لشيء تدل على عظمة المسمى وشرفه، كما في أسماء الله ﷿، وأسماء الرسول ، وأسماء كتاب الله ﷿، ولا يعرف بلد في العالم أكثر أسماءً من مكة والمدينة، لكونهما أشرف بقاع الأرض كلها.

وأسماء مكة التي وردت في القرآن هي:

أولًا: مكة: كما قال سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤)[الفتح: ٢٤].

وسميت مكة، لأنها قليلة الماء، وتجدب أهلها، وتجذب الناس إليها، وتمك من ظلم فيها، وتهلكه، وتمك الذنوب وتذهبها.

ثانيًا: بكة: كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦)[آل عمران: ٩٦].

ومكة وبكة معناهما واحد، وسميت مكة ببكة لازدحام الناس فيها، فهم يتباكون من شدة زحام الرجال والنساء بها، ولأنها تبك أعناق الجبابرة وتدقها.

<<  <  ج: ص:  >  >>