للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابعة: بيع النجش، وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، وهذا البيع حرام، لأن فيه تغرير بالمشترين الآخرين، وخداع لهم، وإذا حصل البيع مع النجش فالبيع صحيح مع اثم الناجش، وثبوت الخيار للمشتري إن كان في البيع زيادة فاحشة، لأن ذلك داخل في خيار الغبن.

عن أبي هريرة أن النبي «نَهَى عَنِ النَّجْشِ». متفق عليه (١).

الخامسة: بيع الحاضر للبادي، وهو السمسار الذي يبيع السلعة بأعلى من سعر يومها، وهذا البيع غير صحيح، لما فيه من الضرر والتضييق على الناس، لكن إن جاء إليه البادي، وطلب منه أن يبيع أو يشتري له فلا بأس.

السادسة: بيع السلعة قبل قبضها، لا يجوز، لأنه يفضي إلى الخصام والفسخ، خاصة البائع، لأن المشتري سوف يربح فيها.

السابعة: بيع العينة، وهو أن يبيعه سلعة إلى أجل، ثم يشتريها منه بأقل من قيمتها نقدا، فاجتمع فيها بيعتان في بيعة، وهذا البيع حرام وباطل، لأنه ذريعة إلى الربا، فإن اشتراها بعد قبض ثمنها أو بعد تغير صفتها، أو من غير مشتريها بلا حيلة جاز.

الثامنة: بيع الرجل على بيع أخيه كأن يشتري سلعة بعشرة، وقبل إنهاء البيع يجيئه آخر ويقول أنا أبيعها لك بتسعة أو أقل مما اشتريت به، ومثله الشراء كأن يقول لمن باع سلعة بعشرة، أنا اشتريها منك بخمسة عشر، ليترك الأول ويدفعها للثاني وهذا البيع والشراء حرام، لما فيه من الإضرار بالمسلمين، وإيغار صدور بعضهم على بعض.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٩٦٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٣/ ١٥١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>