للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبيع المزاد جائز بشرط أن يكون موافقًا لأحكام البيع في الإسلام من إيجاب وقبول ونحو ذلك، وإن اتفق بعض الحاضرين على ترك المزايدة، ليكونوا شركاء في السلعة جاز لهم ذلك، أما إن اتفق جميع الحاضرين على ترك المزايدة، فهذا لا يجوز لما فيه من الضرر على البائع: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].

وعن جابر بن عبد الله أَعْتَقَ رَجُلٌ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ». متفق عليه (١).

[٢ - صور من البيوع المنهي عنها]

أباح الإسلام كل شيء يجلب الخير والبركة والنفع المباح، وحرم بعض البيوع والأصناف، لما في بعضها من الجهالة والغرر، والضرر، أو الإضرار بأهل السوق، أو إيغار الصدور، أو الغش والكذب، أو حصول ضرر على البدن والعقل ونحو ذلك مما يسبب الأحقاد والتشاحن، والتناحر والأضرار، فتحرم تلك البيوع ولا تصح.

وهذه صور من البيوع المنهي عنها:

الأولى: بيع الملامسة كأن يقول البائع للمشتري مثلا أي ثوب لمسته فهو لك بعشرة، وهذا البيع فاسد لوجود الجهالة والغرر.

الثانية: بيع المنابذة كأن يقول المشتري للبائع أي ثوب نبذته إلي، فهو علي بكذا، وهذا بيع فاسد لوجود الجهالة والغرر.

الثالثة: بيع الحصاد كأن يقول البائع أرم هذا الحصاة فعلى أي سلعة وقعت فهي لك بكذا، وهذا البيع فاسد لوجود الجهالة والغرر.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٠٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤١/ ٩٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>