وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:«اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ». متفق عليه (١).
وعن جابر ﵁ قال: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ». أخرجه مسلم (٢).
• أقسام الربا
ينقسم الربا إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ربا النسيئة، وهو الزيادة التي يأخذها البائع من المشتري مقابل التأجيل، كأن يعطيه ألف ريال نقدًا على أن يرده عليه بعد سنة ألفًا ومائتين مثلا، ومنه قلب الدين على المعسر، بأن يكون له مال مؤجل على رجل، فإذا حل الأجل قال له أتقضي أم تربي، فإن وفاه وإلا زاد هذا في الأجل، وزاد هذا في المال، فيتضاعف المال في ذمة المدين، وهذا هو أصل الربا في الجاهلية فحرمه الله ﷿، وأوجب إنضار المعسر، وهو أخطر أنواع الربا، لعظيم ضرره، وقد اجتمع فيه الربا بأنواعه ربا النسيئة، وربا الفضل، وربا القرض.
ومنه ما كان في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل، مع تأخير قبضهما أو قبض أحدهما كبيع الذهب بالذهب، والبر بالبر، ونحوهما وكذا بيع جنس بآخر من هذه الأجناس مؤجلة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٦٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٥/ ٨٩). (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠٦/ ١٥٩٨).