للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم الإيداع في البنوك الربوية

يجب على المسلمين إذا احتاجوا الإيداع والتحويل بواسطة المصارف الإسلامية، فإن لم توجد جاز للضرورة الإيداع في غيرها، لكن بدون فائدة ربوية، والتحويل من غيرها، ما لم يخالف الشرع.

ثانيًا: يحرم على المسلم العمل في أي بنك أو مؤسسة تأخذ أو تعطي الربا، والمال الذي يأخذه العامل فيه، سحت يحاسب عليه يوم القيامة، سواء باشر العمل الربوي أم لا: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

[حكم أخذ الربا]

إذا أودع المسلم أمواله في بنوك ربوية، ثم أعطوه فوائد ربوية على ماله، فلا يجوز له أخذها، لأنها سحت، وكسب خبيث، ولا يجوز له الانتفاع بها، لأنها كسب خبيث، والله طيب لا يقبل إلا طيبا، والحل أن يتركه ولا يأخذه منهم وإن صرفوه في محرم، أو في حرب المسلمين، فأنت لم تأمرهم بذلك، ولم تعطهم إياه، لأنك لم تملكه، ومن أخذه عرض نفسه للعقوبة، وعصي ربه، فأكل الربا من كبائر الذنوب، وقد أعلن الله الحرب على آكل الربا، فيحرم الربا عطاء وأخذاً، سواء كان قليلاً أو كثيرا، وعاقبتة أبدا المحق، والحرب من الله ورسوله كما حصل ويحصل في كل مكان، وفي كل زمان: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)[البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>