الثاني: ربا الفضل، وهو بيع النقود بالنقود مع الزيادة، أو الطعام بالطعام مع الزيادة، وهو محرم، وقد نص الشرع على تحريمه في ستة أشياء.
عن عبادة بن الصامت ﵁ قال قال رسول الله ﷺ:«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ». أخرجه مسلم (١).
ويقاس على هذه الأصناف الستة كل ما وافقها في العلة، والعلة في الذهب والفضة السمنية، وفي الأربعة الباقية الكيل والطعم، أو الوزن والطعم، والمكيال مكيال المدينة، والميزان ميزان أهل مكة، وما لم يوجد فيهما يرجع فيه إلى العرف، وكل شيء حرم فيه ربا الفضل، حرم فيه ربا النسيئة.
• أحكام ربا الفضل:
أولًا: إذا كان البيع في جنس واحد ربوي، حرم فيه التفاضل والتأجيل، كأن يبيع أحد ذهباً بذهب أو براً ببر أو نحوهما، فيشترط لصحة هذا البيع أمران: التساوي في الكمية، والثاني القبض في الحال، لاتفاق البدلين في الجنس والعلة.
ثانيًا: إذا كان البيع في جنسين اتفقا في علة ربا الفضل، واختلفا في الجنس، حرم التأجيل، وجاز التفاضل كأن يبيع ذهباً بفضة، أو براً بشعير ونحوهما فيجوز البيع مع التفاضل، إذا كان القبض في الحال يد بيد، لأنهما اختلفا في الجنس، واتحدا في العلة.