للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

[١٥ - الشركة]

• الشركة: هي اجتماعُ في استحقاقِ أو تصرف بين اثنين أو أكثر.

فالاستحقاق كأن يشترك اثنان في مالٍ كإذث أو عطية، والتصرف كالاشتراك في البيع والشراء.

• حكمة مشروعية الشركة:

الشركة من محاسن الإسلام، وهي سببٌ لحصول البركة، ونماء المال إذا قامت على الصدق والأمانة، والأمة بحاجة إليها خاصة في المشاريع الكبرى التي لا يستطيعها الشخص بمفرده كالمشاريع الصناعية والعمرانية والتجارية والزراعية ونحوها: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

[حكم الشركة]

الشركة عقدُ جائز مع المسلم وغيره، فتجوز مشاركة الكافر بشرط ألا ينفرد الكافر بالتصرف من دون المسلم، فيتعامل بما حرم الله من الربا والغش والتجارة فيما حرم الله من خمرٍ وخنزير وأصنامٍ ونحو ذلك: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤]

وعن ابن عمر: «أن الرسول أعْطَى خَيْبَرَ اليَهُودَ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا». متفقُ عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٣٣١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ١٥٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>