للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

[١٩ - رسائل الشفعة والشفاعة]

١ - الشفعة: هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكة من يد مشتريها بالثمن الذي أستقر عليه العقد مع المشتري.

• حكمة مشروعية الشفعة:

الشفعة من محاسن الإسلام، شرعت لدفع الضرر عن الشريك؛ لأنه ربما يشتري نصيب شريكه عدو له، أو ذو أخلاق سيئة، فيحدث بسبب ذلك التباغض، ويتأذى الجار، وفي ثبوت الشفعة، دفعٌ للأذى والضرر.

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تناجشوا ولا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». متفق عليه (١).

وقال النبي : «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ أَوْ قَالَ لِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». متفق عليه (٢).

• حكم الشفعة:

الشفعة جائزة للشفيع، وتثبت الشفعة في كل شيء لم يقسم من أرض أو دار أو حائط، ويحرم التحايل لإسقاطها؛ لأنها شرعت لإزالة الضرر عن الشريك.

عن جابر بن عبد الله قال: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ. فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ». متفق عليه (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٦٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٨/ ٢٥٦٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣)، ومسلم برقم: (٧١/ ٤٥)، واللفظ له.
(٣) متفق عليه، اخرجه البخاري برقم: (٢٢٥٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٣٤/ ١٦٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>