للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

[٢٤ - الوقف]

• الوقف: تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة، طلبا للثواب من الله ﷿.

• حكمة مشروعية الوقف:

يرغب من يوسع الله عليه من ذوي الغنى واليسار أن يتزودوا من الطاعات، ويكثروا من القربات، فيجعلون شيئا من أموالهم العينية، مما يبقى أصله، وتستمر منفعته، وقفا لله ﷿، خشية أن يؤول بعد الموت إلى من لا يحفظة ولا يصونه، لذا شرع الله الوقف زيادة في أجر الواقف، ومنفعة للموقوف عليه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

وقال الله تعالى: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧)[التغابن: ١٧].

[حكم الوقف]

الوقف عبادة مستحبة، وهو من أفضل الصدقات التي حث الله تعالى عليها وأجل أعمال القرب والبر والإحسان، وأعمها وأكثرها فائدة.

والوقف من الأعمال التي لا تنقطع بعد الموت، ويصح بكل قول أو فعل يدل عليه: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨)[الحديد: ١٨].

وعن أبي هريرة أن النبي قال: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٤/ ١٦٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>