للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجوز لكل معتدة الخروج من منزلها لضرورة أو عذر كأن تخرج لحاجتها إلى طعامِ أو دواءِ، أو تخاف على نفسها، أو خافت هدمًا أو غرقًا ونحو ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)[الطلاق: ١].

وعن جابر ابن عبد الله قال: «طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ، فَقَالَ: بَلَى فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا». أخرجهُ مسلم (١).

رابعًا: وجوب النفقة على الزوج، فإن كانت المعتدة مطلقة رجعية وجبت لها النفقة والسكن؛ لأنها زوجة، وإن كانت معتدة من طلاق بائن فتجب لها النفقة والسكن إن كانت حاملًا، وإن لم تكن حاملًا فلا نفقة لها ولا سكنى، وإن كانت معتدةً من وفاة فلا نفقة لها لانتهاء الزوجية بالموت، ويجب عليها السكن في بيت الزوجية مدة العدة، ولا تتحول منه إلا: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦)[الطلاق: ٦].

وعن فاطمة بنت قيس قالت: «طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي رَسُولُ اللهِ سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً». أخرجه مسلم (٢).

خامسًا: وجوب الإحداد، فيجب الإحداد على كل زوجة توفي عنها زوجها في جميع مدة العدة، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٥/ ١٤٨٣).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٥١/ ١٤٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>