ومن رحمة الله بعباده أن جعل لكل جريمة عقوبة رادعة تقطع دابرها، وتطفئ نارها، وتغسل آثارها: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].
ومن أفلت من العقاب في الدنيا فلن يفلت في الآخرة ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾ [إبراهيم: ٤٢].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)﴾ [الغاشية: ٢٥ - ٢٦].
• أعظم الذنوب:
أعظم الذنوب ثلاثة:
الشرك .. والقتل .. والزنا.
فأعظم أنواع الشرك أن يجعل العبد لله ندًا.
وأعظم أنواع القتل أن يقتل الإنسان ولده خشية أن يَطْعم معه.
وأعظم أنواع الزنا أن يزني بحليلة جاره.
فهذه أمهات الجرائم على الترتيب.
ففي الشرك فساد الأديان، وفي القتل فساد الأنفس، وفي الزنا فساد الأنساب، فهذه كلها جنايات محرمة؛ لما فيها من الفساد والضرر وتعدي الحدود، ومن اقترف منها شيئًا فقد جنى على نفسه العقوبة، وجنى على غيره الضرر، وتجاوز العدل والإحسان والرحمة إلى الظلم والإساءة والقسوة: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.