للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)[الرعد: ٢٨ - ٢٩].

وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

• عقاب المعرضين عن الإسلام:

سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة باتباع شريعة الله؛ لأن الهدى محصور فيها، وغير موجودٍ في غيرها.

وشقاء الإنسان في الدنيا والآخرة بالإعراض عن شريعة الله ﷿: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)[طه: ١٢٣ - ١٢٦].

وكل من أعرض عن شريعة الله من الأمم والأفراد عاقبه الله في الدنيا بنوعين من العقاب:

الأول: عقابٌ يصيب كل من أعرض أو انحرف عن شريعة الله من العصاة.

وأشكال هذا العقاب مختلفة بحسب حجم الجريمة.

فقد يكون بهلاك الأمة، أو بتسلط أعدائها عليها، أو تسلط الظلمة والطغاة على الناس، أو إصابة الناس بالشدة والضيق وغلاء الأسعار، أو النقص في الأموال والأنفس والثمرات، أو الخوف وقلة الأمن، أو انتشار الأمراض، وكل ذلك سُنَّةٌ ماضيةٌ من الله في خلقه إلى يوم القيامة، وهذا النوع من العقوبات إذا نزل بالأمة أصاب الطالح والصالح الذي لم يُنكر: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ

<<  <  ج: ص:  >  >>