أما الحفر للمرجوم فهو راجع إلى الإمام، إن شاء حفر له، وإن شاء ترك، والأولى الترك، لكن المرأة تشد عليها ثيابها؛ لئلا تنكشف، ومن وجب عليه حد الرجم فلا جلد عليه.
ويرجم الرجل قائماً، وترجم المرأة قاعدة، المسلم والكافر في ذلك سواء.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّهُ قالَ: إِنَّ اليَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ أنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأةً زَنَيَا، فقال لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ:«مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ». فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، قال عَبْدُ الله ابْنُ سَلامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فقال لَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، قَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ الله ﷺ فَرُجِمَا، فَرَأيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى المَرْأةِ، يَقِيهَا الحِجَارَةَ». متفق عليه (١).