للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَيَا أنَيْسُ اغْدُ عَلَى امْرَأةِ هَذَا فَسَلهَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا». متفق عليه (١).

• ما يُرجم به الزاني:

يقام حد الرجم على الزاني المحصن بالضرب بالحجارة المعتدلة بملء الكف، لا بحصيات خفيفة؛ لئلا يطول تعذيبه، ولا بصخرات كبيرة تقضي عليه بسرعة؛ لئلا يفوت التنكيل المقصود.

عَنْ شَدّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ الله؟، قَالَ: «إنّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ، فَإذَا قَتَلتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذّبْحَ، وَليُحِدّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَليُرِحْ ذَبِيحَتَهُ». أخرجه مسلم (٢).

• ما يُفعل بالمرجوم إذا مات:

إذا مات المرجوم بعد الرجم: فإن كان مسلماً يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن مع المسلمين؛ لأنه مسلم.

وإن كان كافراً يلف في ثيابه، ويوارى بالتراب في مكان من الأرض.

عَنْ جَابِرٍ أنَّ رَجُلا مِنْ أسْلَمَ، جَاءَ النَّبِيَّ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ : «أبِكَ جُنُونٌ» قال: لا، قال: «أُحْصَنْتَ» قال: نَعَمْ، فَأمَرَ بِهِ فَرُجِمَ بِالمُصَلَّى، فَلَمَّا أذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فقال لَهُ النَّبِيُّ خَيْرًا، وَصَلَّى عَلَيْهِ». متفق عليه (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٣٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥/ ١٦٩٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٥٧/ ١٩٥٥).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٢٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦/ ١٦٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>