للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فليس من المعاصي أعظم من هذه المفسدة التي تلي مفسدة الكفر.

ولم يسبق قوم لوط في فعلها أحد من العالمين، كما قال سبحانه: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١)[الأعراف: ٨٠ - ٨١].

• حكم السحاق:

السحاق هو إتيان المرأة المرأة.

وحكم السحاق محرم ولا حد فيه، وإنما فيه التعزير بما يقطع دابره.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ». أخرجه مسلم (١).

• حكم إتيان البهيمة:

إتيان البهيمة: هو فعل الفاحشة في فرج البهيمة.

ووطء البهيمة محرم، وهو جناية قبيحة؛ لأن الطبع السليم يأبى هذا الوطء، وينفر منه.

وعقوبة هذا الوطء أن يعزَّر فاعله بما يراه الإمام رادعًا من ضربٍ، أو قتلٍ، أو سجن ونحوها.

وأما البهيمة الموطوءة فتذبح ولا تؤكل، وإن كانت لغيره ضمن قيمتها لصاحبها.

نسأل الله السلامة من الذنوب والمعاصي ظاهرها وباطنها.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٧٤/ ٣٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>