عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بهِ». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (١).
• مفاسد فاحشة عمل قوم لوط:
فاحشة عمل قوم لوط لها آثار سيئة على الأمة كلها.
فهو من أكبر أسباب زوال النعم، وحلول النقم.
وهو موجب للعنة الله ومقته وعقوبته، وجناية شنيعة على المفعول به وأسرته، بل على المجتمع كله.
وهو يُحدث الهم، والغم وسواد الوجه في الفاعل والمفعول به، ومُذهب للغيرة والحياء، ومولِّد للنفرة والبغض الشديد بين الفاعل والمفعول به، ومسبب لنفرة الناس منهما.
وعمل قوم لوط يحيل الطباع عما ركبها الله، إلى طبع منكوس لا يشتهيه حتى الحيوان، وإذا انتكس الطبع انتكس القلب، فاستطاب كل شر وخبيث.
وهذا الفعل الشنيع يورث من المهانة والحقارة والسفال ما لا يورثه غيره، ويكسو العبد حلة المقت والبغضاء، واحتقار الناس له.
وهذا الفعل القبيح يفسد حال الفاعل والمفعول به، ويَذهب بمحاسنهما ومودتهما، ويبدلهما تباغضاً وتلاعناً.
وعمل قوم لوط يسبب الإصابة بالأمراض الخطيرة كالإيدز المهلك، ويقطع النسل، ويفوِّت حق المرأة في الوطء الحلال.
وإذا كان الله قد حرم الوطء في الفرج من أجل الحيض العارض، فكيف بالحش الذي هو محل الأذى والقذر اللازم.
فالدبر محل الأذى والقذر والنجو، فكيف يشتهيه الإنسان، مع نفرة الحيوان منه.
(١) صحيح/ أخرجه أبي داود برقم: (٢٥٦١)، وأخرجه الترمذي برقم: (١٤٥٦).