للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم عمل قوم لوط:

عمل قوم لوط: هو فعل الفاحشة في الدبر، والاستغناء بالرجال عن النساء.

وعمل قوم لوط من أكبر الجرائم الشنيعة المفسدة للخُلُق والفطرة، وعقوبته أغلظ من عقوبة الزنا؛ لغلظ حرمته، وشناعته، وقبحه.

وهو شذوذ جنسي خطير، حرمه الإسلام، لما يسببه من الأمراض والأضرار النفسية والبدنية الخطيرة.

وقد خسف الله بمن فعله، وهم قوم لوط، وأمطر عليهم حجارة من سجيل، وطمس أعينهم، ولهم النار يوم القيامة: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١)[الأعراف: ٨٠ - ٨١].

وقال الله تعالى عنهم: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (٨٣)[هود: ٨٢ - ٨٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٧)[القمر: ٣٧].

• عقوبة عمل قوم لوط:

عمل قوم لوط من كبائر الذنوب.

وعقوبته: أن يُقتل الفاعل والمفعول به، محصناً كان أو غير محصن، مسلماً كان أو كافراً، إذا كان بالغاً، عاقلاً، مختاراً، عالماً بالتحريم.

فيقتله الإمام بما يراه رادعاً له ولغيره من قتلٍ بالسيف، أو رجم بالحجارة، بمحضر من المؤمنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>