بيت مال المسلمين فيه حق لعموم المسلمين، والسرقة منه أعظم إثمًا من غيره، والسارق من بيت المال يعزر بما يراه الإمام، ويغرم غرامة مثلية، ولا يُقطع، لأنه له نصيبه منه، ومثله في الحكم من سرق من الغنيمة أو الخمس.
• حكم أخذ الثمر من ملك الغير:
أخذ الثمر من ملك الغير له ثلاث حالات:
الأولى: أن يمر الإنسان المحتاج بالثمر على رؤوس النخل، أو الثمر في الشجر أو ماشية فيها لبن، هذا له أن يأكل ويشرب بقدر حاجته فقط، بعد أن يستأذن صاحب المال، فإن لم يجده وأكل حاجته من غير أن يحمل شيئاً، فلا حرج عليه.
الثانية: أن يأخذ من ذلك، ويذهب به معه من دون، إذن فهذا محرم، لأنه أخذ مال غيره بدون إذن، فعليه غرامة بالمثل أو القيمة، وعليه التعزير بدون قطع، لأنه لم يأخذ مالًا من حرزه.
الثالثة: أن يأخذ الطعام من الجرين أو البيدر أو مستودع الطعام، فهذا إن بلغ ما أخذ نصابًا فعليه حد القطع، لأنه أخذ المال من حرزه: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾: [المائدة: ٣٨].
• حكم الاشتراك في السرقة:
إذا اشترك جماعة في سرقة، فإن بلغ كل واحد منهم نصاب السرقة، فعلى كل واحد منهم القطع، وإن كان المسروق كله نصابًا، واشترك جماعة في سرقته فلا يقطع كل واحد منهم، لكن يعزرهم الحاكم، لأن كل واحد منهم لم يسرق نصابًا يوجب القطع.