موجودة بعينها فَرَدُّها لصاحبها شرط لصحة توبته، فإن على اليد ما أخَذَت حتى تؤديه.
• حكم من تاب قبل القدرة عليه:
من وجب عليه حد سرقة أو زنا أو غيرهما فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم سقط عنه الحد، ولا يشرع له كشف نفسه بعد أن ستره الله، لكن عليه رد ما أخذ من مال لصاحبه: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾: [المائدة: ٣٨ - ٣٩].
ولتوبة السارق ثلاث حالات:
الأولى: أن يتوب من عليه حد السرقة وغيرها قبل القدرة عليه، فهذا يسقط عنه الحد، ولا يشرع له كشف نفسه بعد أن ستره الله، لكن يجب عليه رد ما أخذ من مال، وضمانه إن كان تالفًا.
الثاني: أن يتوب بعد القدرة عليه، فهذا لا يسقط عنه الحد بالتوبة لأن الحد تجب إقامته بعد بلوغه الإمام.
الثالثة: أن يتوب بعد إقامة حد القطع عليه، فهذا من شرط صحة توبته رد ما سرق إن كان موجودًا، وضمانه لربه إن كان تالفًا، والله ﷿ يقبل التوبة النصوح، لكن لا بد من إقامة الحدود إذا بلغت الحاكم، ورد ما أخذه لمالكه.
• حكم جاحد العارية:
العارية أن تعطي أحدًا شيئًا لينتفع به لمدة شهر أو سنة مثلًا، ثم يرده لك، والوديعة أن تعطي أحدًا مالًا ليحفظه لك مدة معلومة، وليست الخيانة في العارية كالخيانة في الوديعة، فيقطع جاحد العارية، لأنه قبضها لمصلحة