للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أحوال البينة:

١ - البينة تارة تكون بشاهدين من الرجال، وتارة برجل وامرأتين، وتارة بأربعة شهداء، وتارة بثلاثة شهداء، وتارة بشاهد ويمين المدعي كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

٢ - يشترط في الشهادة عدالة البينة، ويحكم بها القاضي، فإن علم خلاف ما شهدت به لم يجزله الحكم بها، ومن جُهلت عدالته سأل عنه.

وإن جَرح الخصم الشهود كُلِّف من جاء بهم بالتزكية، وأُنظر ثلاثاً، فإن لم يفعل حكم عليه.

وإذا علم القاضي عدالة البينة حكم بها ولم يحتج إلى التزكية، وإن علم عدم عدالتها لم يحكم بها، وإن جهل حال البينة طلب من المدعي تزكيتهم بشاهدين عدلين.

ولا يُقبل في التزكية والجرح والرسالة والترجمة إلا قول عدلين؛ حفظاً للحقوق والأموال، فإن النفوس ضعيفة يؤثر فيها الطمع فتقول غير الحق.

قال الله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)[ص/ ٢٦].

• شروط صحة الدعوى:

يشترط لصحة الدعوى ما يلي:

أولًا: أن يكون كلٌّ من المدعي والمدعى عليه جائز التصرف، وهو الحر البالغ العاقل الرشيد؛ لأن الدعوى يترتب عليها حكم شرعي، فلم تصح من غير جائز التصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>