لأن الأصل براءة ذمته، فإن هرب، أو ماطل، أو تأخر عن الحضور من غير عذر لزم تأديبه بما يردعه ويحفظ حق غيره.
• حكم كتاب القاضي إلى القاضي:
يُقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق لآدمي كالبيع، والإجارة، والوصية، والنكاح، والطلاق، والجناية، والقصاص ونحوها، وفي كل حق لله كالزكاة والواجبات والكفّارة.
ولا ينبغي أن يكتب القاضي إلى القاضي في حدود الله كالزنا، والقذف ونحوهما؛ لأنها مبنية على الستر، والدرء بالشبهات.
وفائدة الكتابة إلى قاض آخر:
راحة الخصوم من عناء السفر والتردد، أو يكون القاضي المكتوب إليه أكثر عملاً، فيحررها بشهودها من هو أقل عملاً، ثم يدفعها للقاضي الثاني ليحكم بها ونحو ذلك من المصالح: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ [المائدة: ٤٢].
• خطر اليمين الكاذبة:
يحرم على الإنسان أن يحلف يميناً كاذبة، ليقتطع بها مال أخيه بغير حق، وهي اليمين الفاجرة، وذلك ظلم موجب لغضب الله وعقوبته في الدنيا والآخرة.