لا تجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم إلا بضرر أو رد عوض إلا برضا الشركاء، وما لا ضرر فيه ولا رد عوض في قسمته، فإذا طلب الشريك قسمتها أُجبر الآخر عليها، وللشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم، أو بقاسم يختارونه، أو يسألون الحاكم نصبه وأجرته على قدر الأملاك، فإذا اقتسموا أو اقترعوا لزمت القسمة: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢]
• حكم التناقض:
ينقسم التناقض إلى قسمين:
الأول: تناقض الشهود:
فإذا أدى الشهود الشهادة ثم رجعوا عنها، أو تناقضوا فيها:
فإن كان ذلك قبل حكم القاضي تكون شهادتهم لاغية ويعزرون، وإن رجعوا عن الشهادة بعد الحكم، فلا يُنقض الحكم، ويضمن الشهود ما يترتب على الحكم من ضرر؛ لأن شهادتهم شهادة زور.
ثانيًا: تناقض المدعي:
إذا سبق من المدعي كلام مناقض لدعواه بطلت الدعوى، كأن يقر بمال لغيره، ثم يدعي أنه له، فهذا الادعاء مبطل لدعواه، ومانع من قبولها.