للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم نقض بينة المدعي:

يحق للمدعى عليه أن يقدِّم بينة يُثبت بها براءة ذمته، ويَدفع بها دعوى المدعي.

فإن لم تكن له بينة جاز له أن يقدِّم بينة تشهد بالطعن في عدالة الشهود، وتجرح بينة المدعي.

• حكم الإكراه:

الإكراه: هو حمل الغير على ما يكره بالقوة والتهديد.

وينقسم الإكراه إلى قسمين:

الأول: إكراه على الكلام: وهذا الإكراه لا يجب به شيء؛ لأن المكرَه غير مكلف، فإذا نطق بكلمة الكفر فإنه لا يؤاخذ، وإذا أقر بشيء فإنه لا يؤخذ بإقراره، وإذا عقَد عَقْد بيع أو زواج أو طلّق فإنه لا ينعقد: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦)[النحل: ١٠٦].

الثاني: إكراه على الفعل:

والإكراه على الفعل ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: إكراه تبيحه الضرورة: كالإكراه على أكل الميتة، أو شرب الخمر، أو أكل لحم الخنزير ونحو ذلك كالإكراه على الإفطار في رمضان، أو السجود لصنم، أو أكل مال الغير.

فهذا إذا لم يكن له خلاص إلا به، ولا ضرر فيه على أحد، فله فعله ولا إثم عليه مادام مكرهاً عليه، وهو كاره له: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>