وعبادة الله ﷿ تكون بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، ابتغاء مرضاته، فالعبد حقاً من صدق أخبار الرب، وامتثل أوامره، واجتنب نواهيه: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٢ - ٣].
لهذا يجب على العبد أن يسمع ما أمر الله بسماعه من القرآن والسنة، والدروس العلمية النافعة، والمواعظ، ويعرض عما سوى ذلك: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨]
ويجبئ عليه أن يجتنب كل ما نهى الله ورسوله عنه، ومن ذلك:
المعازف التي هي آلات العزف، فتحرم جميع آلات العزف، ويستثنى من ذلك استعمال الدف في المناسبات، فالسنة جاءت بجوازه، واستعمال الدف في الأعراس، واستعمال الدف في الأعياد، واستعمال الدف عند قدوم الغائب الكبير الذي له شأنٌ وأمر، كل هذا جاءت به السنة.
عن عائشة ﵂ أن أبا بكر ﵁ دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى، تدففان وتضربان والنبي ﷺ مُتغشٍ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي ﷺ عن وجهه فقال:«دَعْهُما يا أبَا بَكْرٍ، فإنَّهَا أيَّامُ عِيدٍ، وتِلْكَ الأيَّامُ أيَّامُ مِنًى». متفقٌ عليه (١).
وقال النبي ﷺ:«لَيَكونَنَّ مِنْ أُمَّتي أقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ». أخرجه البخاري معلقًا (٢).
ونذرت جارية أن تضرب بين يدي النبي ﷺ عند قدومه من السفر أن تضرب بين يديه بالغربال فقال لها:«أَوْفِ بِنَذْرِكَ». أخرجه الترمذي بسندٍ صحيح (٣).